محمد جواد مغنية
227
في ظلال نهج البلاغة
هوى منّي . بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما فرغ اللَّه من قسمه وأمضى فيه حكمه . فليس لكما واللَّه عندي ولا لغيركما في هذا عتبى . أخذ اللَّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر . ( ثمّ قال عليه السّلام ) رحم اللَّه امرأ رأى حقّا فأعان عليه ، أو رأى جورا فردّه وكان عونا بالحقّ على صاحبه . اللغة : إربة : حاجة وغاية . وأفضت : صارت . والأسوة : القدوة ، ومراد الإمام اتباع سنّة النبي ( ص ) ويجوز أن يريد التسوية في قسمة الأموال . والعتبى : الرجوع عن الإساءة وطلب الرضا ممن أسأت اليه . الإعراب : أي شيء مبتدأ ، وجملة دفعتكما خبر ، ولكما فيه حق مبتدأ وخبر ، والجملة صفة شيء . وفي بعض النسخ كان لكما فيه حقّ ، وعليه فإن في « كان » ضميرا مستترا اسما لكان ، وجملة لكما فيه حق خبر ، والجملة من كان واسمها وخبرها صفة شيء ، وأنا تأكيد ، وهوى مفعول من أجله لوليته . المعنى : ( لقد نقمتما يسيرا ، وأرجأتما كثيرا ) . الخطاب لطلحة والزبير ، والمراد باليسير الذي غضبا من أجله المصلحة الخاصة ، وبالكثير الذي تجاهلاه مصلحة الإسلام والمسلمين ، والمعنى ان طلحة والزبير أثار الفتن ، وسفكا الدماء ، وأضاعا